عبد السلام مقبل المجيدي

246

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

الفصل الخامس دمغ الباطل وفيه مبحثان وفيه يذكر الباحث بعض العوامل المقدوح بها في دقة تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن الكريم من جبريل عليه السلام من منظور البحث وزاويته ، فبعد ما توافرت عوامل الإيجاب على تحرير متعلقات موضوع تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن من جبريل عليه السلام ، وجبت الإشارة إلى نفي عوامل السلب عن ذلك التلقي من حيث خصوص هذا الموضوع ، فكان هذا الفصل منعقدا لهذه الغاية . ودحض ما يقدح به في هذا الموضوع داخل ضمن ما سبق ، فبمجرد معرفة طبيعة الوحي القرآني ، وإنزاله ، وتعليمه ، وتعلّمه بين النبي صلى اللّه عليه وسلم وجبريل عليه السلام تدحض كل شبهة ، ولكن مرضى العقول ، وسقمة القلوب قد تعتريهم نفثات الشياطين ، فيورون زند الشبهة ، ليوقعوا غيرهم في البلبلة والاضطراب التصوري لحقائق القضايا الاعتقادية ، وليس الأمر مع الصنف الأول مستلزما النقاش لفساد الأصل الذي يتكئون عليه ، إلا أن النقاش يكون مع من يتأثر بعقابيل أقوالهم ، وخبال زللهم . . . ومجموع الشبه الواردة في باب تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن من جبريل عليه السلام مردّها إلى جهتين :